صحة

إشارات الـ”واي فاي” تكشف هويتك حتى دون هاتف

2 دقائق قراءة

كشفت دراسة ألمانية حديثة عن إمكانية استخدام إشارات شبكات “واي فاي” العادية للتعرف إلى الأشخاص وتتبع وجودهم، حتى في حال عدم حملهم هاتفاً أو ساعة ذكية أو حاسوباً محمولاً.ويثير الاكتشاف تساؤلات حول الخصوصية، بعدما وجد باحثون أن الإشارات اللاسلكية التي تتبادلها أجهزة “واي فاي” يمكن تحليلها لإنشاء ما يشبه «صورة راديوية» للشخص الموجود في نطاق الشبكة، ثم استخدام هذه البيانات للتعرف إليه خلال ثوانٍ، بحسب صحيفة “نيويورك بوست”.تعتمد التقنية على إشارات يتم تبادلها بصورة طبيعية بين الأجهزة المتصلة بشبكات “واي فاي” وأجهزة التوجيه، بهدف تحسين جودة الاتصال اللاسلكي.ومن بين هذه البيانات ما يُعرف باسم معلومات التغذية الراجعة لتشكيل الحزمة (Beamforming Feedback Information)، وهي إشارات تساعد أجهزة “واي فاي” على تحديد الطريقة المثلى لإرسال البيانات واستقبالها.وبحسب الباحثين من معهد كارلسروه للتكنولوجيا (KIT) في ألمانيا، فإن هذه الإشارات تُرسل دون تشفير في بعض أنظمة “واي فاي”، ما يعني إمكانية تحليلها من جانب جهات موجودة داخل نطاق الشبكة، دون الحاجة إلى تثبيت برنامج على هاتف الشخص أو الاتصال مباشرة بجهازه.إشارات “واي فاي” تتحول إلى «صورة» لاسلكيةيستغل الباحثون خصائص انتشار الموجات اللاسلكية في المكان، إذ تتغير الإشارات عندما تمر عبر جسم الإنسان أو تنعكس عنه.ومن خلال تحليل هذه التغيرات، يمكن للنظام استخراج نمط مميز للشخص، يشبه بصمة راديوية يمكن استخدامها في التعرف إليه.ولا تتطلب الطريقة أن يحمل الشخص جهازاً متصلاً بالشبكة، إذ يمكن الاستفادة من الإشارات الصادرة عن أجهزة أخرى موجودة في المنزل أو المكتب أو المقهى.تجربة على 197 شخصاًاختبر فريق البحث التقنية على 197 مشاركاً، وقال، إن النظام تمكن من تحديد هويات الأشخاص بدقة تقترب من 100%.ويشير الباحثون إلى أن النتيجة تفتح الباب أمام استخدام شبكات “واي فاي” المنتشرة في المنازل والمكاتب والأماكن العامة بطريقة تتجاوز وظيفتها التقليدية، لتصبح مصدراً محتملاً لمعلومات يمكن استخدامها في التعرف إلى الأشخاص.هل يمكن أن تتحول أجهزة الراوتر إلى أدوات مراقبة؟يثير هذا النوع من التقنيات مخاوف متعلقة بالخصوصية، مع الانتشار الواسع لأجهزة الراوتر في المنازل والأماكن العامة.وحذر الباحثون من إمكانية استخدام التقنية في التعرف إلى الأشخاص الذين يمرون بانتظام بالقرب من شبكات “واي فاي” معينة، مثل شبكة موجودة في مقهى أو متجر، ثم ربط وجودهم بزيارات سابقة دون علمهم.وقال البروفيسور ثورستن شتروف من معهد كارلسروه في ألمانيا، إن التكنولوجيا تتمتع بقدرات قوية، لكنها تفرض في الوقت نفسه مخاطر على الحقوق الأساسية، وعلى رأسها الحق في الخصوصية.كما حذر الباحث جوليان تودت من أن هذه التكنولوجيا قد تحول أجهزة الراوتر إلى وسيلة محتملة للمراقبة.

 

مقالات ذات صلة

مجتمع

أرزة د. كامل مهنا في الباروك: تكريماً للمسيرة الإنسانية

زار رئيس مؤسسة عامل الدولية الدكتور كامل مهنا، يرافقه وفد من المؤسسة، مركز الباروك الصحي الحكومي. وكان في استقبال الوفد رئيس بلدية الباروك–الفريديس الدكتور فادي محمود، وعضو اللجنة الطبية في البلدية السيد داوود نخلة، والسيد نزيه محمود، والشيخ المختار يوسف حلاوة، والدكتور يوسف حلاوة، والهيئة الإدارية للمركز. وضمّ الوفد زوجة الدكتور مهنا، المربية فايدة مهنا، […]

صحة

لماذا لا نعطس أثناء النوم؟

قد توقظك عطسة مفاجئة في منتصف الليل، لكن هل بدأت العطسة بالفعل وأنت نائم، أم أن جسمك أيقظك أولًا ثم سمح لها بالحدوث؟ الإجابة ترتبط بالطريقة التي يتعامل بها الدماغ مع المنبهات أثناء النوم، إذ تتراجع استجابته للمهيجات التي يمكن أن تطلق منعكس العطس في حالة اليقظة؛ ما يجعل حدوث العطسة خلال النوم نفسه أمرًا […]

مجتمع

هل تنجح الوقاية من التعذيب؟ سؤال لم يعد بوسع لبنان تجنّبه – بقلم بسام القنطار

انتهيت للتو من قراءة كتاب «هل تنجح الوقاية من التعذيب؟» للباحثين ريتشارد كارفر وليزا هاندلي، وهو دراسة مقارنة رصينة تتناول واحداً من أهم الأسئلة وأكثرها إهمالاً في النضال العالمي لمناهضة التعذيب. فالكتاب لا يكتفي بالسؤال عمّا إذا كان التعذيب محظوراً قانوناً، أو ما إذا كانت الحكومات قد صادقت على الاتفاقيات الدولية، أو ما إذا كانت […]

صحة

لماذا تشتهي الحوامل أطعمة معينة؟

توصل باحثون إلى آلية في الدماغ قد تساعد على تفسير زيادة الرغبة في تناول بعض الأطعمة خلال الحمل، بعدما حددوا دائرة عصبية مرتبطة بسلوك يشبه اشتهاء الطعام لدى الفئران الحوامل. وأجرى الدراسة باحثون من مركز بنينغتون للأبحاث الطبية الحيوية التابع لجامعة ولاية لويزيانا، بالتعاون مع جامعة إلينوي في شيكاغو وكلية بايلور للطب، ونُشرت نتائجها في […]