لم يمرّ غياب النائب إبراهيم كنعان عن لحظة التصويت على الثقة بحكومة نواف سلام من دون أن يثير علامات استفهام في أوساط سياسية تراقب حركة التموضع النيابي عشية الاستحقاقات المقبلة.
فكنعان شارك في جلسة مناقشة الحكومة في 15 أيلول، وألقى مداخلة تناول فيها ملفات الإصلاح والودائع والسيادة، قبل أن تنتهي المناقشات في اليوم التالي بطلب النائب جبران باسيل طرح الثقة، فتحصل الحكومة على 68 صوتاً مقابل 12 لا ثقة وامتناع نائبين.
وهنا يبرز السؤال الذي تطرحه أوساط سياسية مراقبة: لماذا غاب كنعان عن لحظة كان يفترض أن تحدد موقع كل نائب بوضوح؟
هل كان الغياب تفادياً لاتخاذ موقف صريح بين حكومة نواف سلام ومعارضيها؟ أم أن لدى كنعان حسابات أخرى تتعلّق بإنتخابات اللجان النيابية المقررة في اواسط تشرين الأول؟.
لذا كان يمكنه الحضور والقيام بمسؤولياته النيابية والتصويت ب”ممتنع” اذا فعلياً هو غير موالي وغير معارض بالمطلق .
لا جواب حاسماً حتى الآن عن خلفية غياب كنعان، ولا يمكن الجزم بأن الأمر كان مقصوداً ما لم يصدر عنه توضيح مباشر. لكن في السياسة، وخصوصاً في لحظة تصويت مفصلية، لا يقلّ الغياب دلالة عن الحضور.
ويبقى السؤال التالي مطروحاً: ما هو مصير التكتّل او التجمّع الذي كان يضم النواب الأربعة الذين غادروا التيار الوطتي الحر؟ وهو قد توزع على الشكل التالي: غياب كنعان وبو صعب عن جلسة التصويت ومنح كل من الان عون وسيمون ابو رميا الثقة.
