سياسة

هل سقطت “علي الطاهر”؟

2 دقائق قراءة

تحدثت اسرائيل رسمياً عن سيطرة جيشها على تلة علي الطاهر في جنوب لبنان، في حين لم يعلن حزب الله عن اي تطورات في هذا الموقع الذي اكتسب شهرة واسعة بعدما شكات التلة مادة سجال كبيرة لا بل تم الربط بين التلة ومضيق هرمز.

فهل تحمل الايام القادمة بالوقائع مفاجآت من كلا الطرفين؟

السيناريوهات المحتملة
في ظل تضارب المعلومات وحساسية التوقيت

لا يمكن التعامل مع الإعلان الأخير لجيس الاحتلال الاسرإئيلي باعتباره حقيقة مكتملة خصوصاً مع ضعف الرواية للمحتل الإسرائيلي في الفيديو الذي بثه للعلن ، و يمكن وضع مجموعة من السيناريوهات المحتملة:

أولاً : سقوط علي الطاهر فعليًا
قد يكون الإعلان مبنيًا على معلومات ميدانية حقيقية ، وأن ما جرى تداوله يعكس عملية أو تطورًا وقع بالفعل ، بانتظار ظهور أدلة أو تأكيدات مستقلة (خصوصا ان الرواية الإسرائيلية لحد الان ضعيفة نسبة الى الفيديو الذي تم بثه إلى العلن)

ثانياً: صناعة إنجاز سياسي لنتنياهو
قد تكون الرواية جزءًا من محاولة لتقديم إنجاز أمني أو عسكري يخدم بنيامين نتنياهو سياسيًا، خصوصًا إذا كان التوقيت مرتبطًا بحسابات داخلية وانتخابية.

ثالثاً: استدراج رد فعل إيراني
قد يكون الإعلان محاولة لدفع إيران إلى رد فعل علني أو عسكري، خصوصًا بعد التسريبات الصباحية التي تحدثت عن تهديد إيراني بالرد في حال استهداف علي الطاهر. وفي هذه الحالة، قد يكون الهدف معرفة طبيعة الرد الإيراني وحدوده قبل اتخاذ خطوات لاحقة.

رابعاً: حرب نفسية لرفع مستوى الضغط
قد لا يكون الهدف تحقيق نتيجة عسكرية مباشرة، بل خلق حالة من التوتر والقلق لدى الجمهور والخصم، وإظهار أن إسرائيل قادرة على الوصول إلى أهداف حساسة، حتى لو بقيت حقيقة العملية نفسها موضع شك.

خامساً : اختبار ردود الفعل
يمكن أن يكون الإعلان بمثابة بالون اختبار لمعرفة كيفية تفاعل إيران، والحلفاء، والجمهور، ووسائل الإعلام، ثم بناء الخطوة التالية على طبيعة ردود الفعل.

سادساً: تضليل الخصم بشأن الهدف الحقيقي
قد يكون التركيز على «علي الطاهر» وسيلة لصرف الانتباه عن هدف آخر أو تحرك آخر يجري بالتوازي. ففي العمليات العسكرية، قد تكون المعلومة المتداولة جزءًا من عملية تضليل أوسع.

سابعاً: رفع سقف التهديد دون نية تنفيذ فورية
قد يكون الإعلان رسالة سياسية وأمنية أكثر منه إعلانًا عن حدث ميداني؛ أي استخدام اسم الهدف لرفع مستوى الردع والضغط وإيصال رسالة إلى الطرف الآخر بأن أهدافًا معينة أصبحت تحت المراقبة والاستهداف.

ثامناً: تمهيد إعلامي لعملية لاحقة
من المحتمل أيضًا أن يكون تداول الرواية مقدمة لحدث آخر، بحيث يجري أولًا خلق بيئة إعلامية ونفسية معينة، ثم تأتي الخطوة التالية لتبدو منسجمة مع الرواية التي جرى تثبيتها مسبقًا.

مقالات ذات صلة

سياسة

دفاعًا عن زياد شيّا وإنصافًا للنقل العام – عامر ملاعب

  في لبنان، قد تتحوّل المبادرات العامة إلى مادة للسخرية قبل أن تُمنح فرصة التقييم الموضوعي. وهذا ما حصل مع قطار البربارة، الذي أثار موجة من التهكّم، وكأن المطلوب من أي خطوة لإحياء السكك الحديدية أن تحلّ فورًا أزمة النقل المزمنة، وإلا فلا تستحق المحاولة.   لكن، هل ادّعى أحد أن قطار البربارة سيعيد تشغيل […]

سياسة

فضيحة ترشيح عيسى: حكومة سلام مطالَبة بكشف المعايير وشبهة تضارب المصالح

سؤال نيابي يضع حكومة نواف سلام أمام اختبار الشفافية: من اختار الأمين العام للخارجية؟ بأي معايير؟ وكيف فُصلت مصلحة المرشّح عن صلاحيات الوزارة التي تتولى متابعة ترشيحه؟ لم يعد ترشيح الأمين العام لوزارة الخارجية والمغتربين، السفير عبد الستار عيسى، لعضوية لجنة القانون الدولي مجرّد معلومة متداولة في الكواليس. فالقائمة الرسمية المنشورة على موقع الأمم المتحدة، […]

سياسة

نقابة المحامين في سوريا: الإمعان في الإنكار – اياد الشعراني

بقلم المحامي إياد الشعراني* في المخيال الجمعي لمحامي سوريا، تقوم حقبة الأربعينيات والخمسينيات مقام الطريق المستقيم في دلالاتها عن المرحلة الذهبية لمهنة المحاماة ونقابة المحامين في سوريا، باعتبار كان حضور رجال القانون في الحياة العامة مؤسساً ومؤثراً وصانعاً للحدث على نحو يتماهى مع قدسية قيمة العدالة والدرب المؤسس لها من خلال دولة القانون. استطاعت مهنة […]

سياسة

وليد فارس: لبنان لم يدخل المسار الصحيح بعد

في واشنطن، تؤكد التصريحات الرسمية والإعلامية في شأن لبنان أن بلد الارز يسير على الطريق الصحيح، وأن “الاتفاق الإطاري” بين إسرائيل ولبنان كان ناجحاً، وأن قدرات “حزب الله” تراجعت إلى الحد الأدنى، وأن غالبية اللبنانيين راضون عن مسار الأحداث وعن السياسة الأميركية، لكن نظرة أكثر تدقيقاً إلى الأحداث المتطورة تعطي فهماً مختلفاً للوضع، فلنستعرض الواقع […]