تحدثت اسرائيل رسمياً عن سيطرة جيشها على تلة علي الطاهر في جنوب لبنان، في حين لم يعلن حزب الله عن اي تطورات في هذا الموقع الذي اكتسب شهرة واسعة بعدما شكات التلة مادة سجال كبيرة لا بل تم الربط بين التلة ومضيق هرمز.
فهل تحمل الايام القادمة بالوقائع مفاجآت من كلا الطرفين؟
السيناريوهات المحتملة
في ظل تضارب المعلومات وحساسية التوقيت
لا يمكن التعامل مع الإعلان الأخير لجيس الاحتلال الاسرإئيلي باعتباره حقيقة مكتملة خصوصاً مع ضعف الرواية للمحتل الإسرائيلي في الفيديو الذي بثه للعلن ، و يمكن وضع مجموعة من السيناريوهات المحتملة:
أولاً : سقوط علي الطاهر فعليًا
قد يكون الإعلان مبنيًا على معلومات ميدانية حقيقية ، وأن ما جرى تداوله يعكس عملية أو تطورًا وقع بالفعل ، بانتظار ظهور أدلة أو تأكيدات مستقلة (خصوصا ان الرواية الإسرائيلية لحد الان ضعيفة نسبة الى الفيديو الذي تم بثه إلى العلن)
ثانياً: صناعة إنجاز سياسي لنتنياهو
قد تكون الرواية جزءًا من محاولة لتقديم إنجاز أمني أو عسكري يخدم بنيامين نتنياهو سياسيًا، خصوصًا إذا كان التوقيت مرتبطًا بحسابات داخلية وانتخابية.
ثالثاً: استدراج رد فعل إيراني
قد يكون الإعلان محاولة لدفع إيران إلى رد فعل علني أو عسكري، خصوصًا بعد التسريبات الصباحية التي تحدثت عن تهديد إيراني بالرد في حال استهداف علي الطاهر. وفي هذه الحالة، قد يكون الهدف معرفة طبيعة الرد الإيراني وحدوده قبل اتخاذ خطوات لاحقة.
رابعاً: حرب نفسية لرفع مستوى الضغط
قد لا يكون الهدف تحقيق نتيجة عسكرية مباشرة، بل خلق حالة من التوتر والقلق لدى الجمهور والخصم، وإظهار أن إسرائيل قادرة على الوصول إلى أهداف حساسة، حتى لو بقيت حقيقة العملية نفسها موضع شك.
خامساً : اختبار ردود الفعل
يمكن أن يكون الإعلان بمثابة بالون اختبار لمعرفة كيفية تفاعل إيران، والحلفاء، والجمهور، ووسائل الإعلام، ثم بناء الخطوة التالية على طبيعة ردود الفعل.
سادساً: تضليل الخصم بشأن الهدف الحقيقي
قد يكون التركيز على «علي الطاهر» وسيلة لصرف الانتباه عن هدف آخر أو تحرك آخر يجري بالتوازي. ففي العمليات العسكرية، قد تكون المعلومة المتداولة جزءًا من عملية تضليل أوسع.
سابعاً: رفع سقف التهديد دون نية تنفيذ فورية
قد يكون الإعلان رسالة سياسية وأمنية أكثر منه إعلانًا عن حدث ميداني؛ أي استخدام اسم الهدف لرفع مستوى الردع والضغط وإيصال رسالة إلى الطرف الآخر بأن أهدافًا معينة أصبحت تحت المراقبة والاستهداف.
ثامناً: تمهيد إعلامي لعملية لاحقة
من المحتمل أيضًا أن يكون تداول الرواية مقدمة لحدث آخر، بحيث يجري أولًا خلق بيئة إعلامية ونفسية معينة، ثم تأتي الخطوة التالية لتبدو منسجمة مع الرواية التي جرى تثبيتها مسبقًا.
