أصدرت الحكومة الأذربيجانية قرارات تتعلق بملابس الطلاب والمعلمين في المدارس الحكومية، أدت عملياً إلى منع الطالبات والمعلمات المحجبات من دخول المؤسسات التعليمية، وقد دافعت الحكومة عن قرارها بفرض قواعد الزي المدرسي، والذي أدى إلى اندلاع احتجاجات بسبب “منع الحجاب” في المدارس.
وقد أصدر رئيس الوزراء “علي أسدوف” قراراً خاصاً بتعديل قواعد الزي في المدارس الحكومية، والذي ينص على عدم السماح بارتداء عناصر لباس تخلّ بوحدة الزي المدرسي أو لا تتوافق مع مبدأ علمانية التعليم، ويفرض قيوداً مماثلة على ملابس المعلمين واشتراط توافقها مع مبدأ علمانية التعليم.
وأذربيجان، التي ينص دستورها على الفصل بين الدين والدولة ويكفل حرية الدين، هي جمهورية علمانية سوفيتية سابقة غالبية سكانها من المسلمين الشيعة، ولكن المفارقة أن هذا القرار ينذر بتوتر علاقاتها مع تركيا التي يحكمها حزب اسلامي “سني” (يشكل مظلة لمعظم جماعات الإخوان المسلمين في العالم) المتحالف بقوة مع أذربيجان في معظم سياساتها خاصةً في صراعهما الحاد، السياسي والعسكري والاقتصادي، ضد الجارة الأخرى أرمينيا، وقد نظّم محتجون وقفة أمام القنصلية الأذربيجانية في إسطنبول للمطالبة بالتراجع عن هذه القرارات.
وكانت الحكومة الآذارية قد أصدرت الشهر الماضي قواعد تحظر على التلاميذ والتلميذات ارتداء ملابس تختلف عن الزي المدرسي الرسمي أو تتعارض مع الطابع العلماني للتعليم الحكومي.
ولا تتطرق القواعد إلى الحجاب بشكل صريح، لكن عددًا من الاحتجاجات اندلعت هذا الأسبوع بعد ورود أنباء عن منع دخول بعض التلميذات والمعلمات اللواتي يرتدين الحجاب إلى المدارس.
وقالت وزارة الداخلية إن 37 شخصًا ألقي القبض عليهم بتهمة الإخلال بالنظام العام في أثناء معارضتهم لتطبيق القواعد.
وانتقد حزب أذربيجان الجديدة، مستشارًا للرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونوابًا من حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا لانتقادهم القواعد الجديدة التي أقرتها أذربيجان.
وكتب المستشار التركي أقطاي سارال على منصة إكس، أنه “من غير المقبول حرمان الطالبات في أذربيجان اللواتي يرتدين الحجاب من الحق في التعليم”.
وأضاف “الحجاب ليس عائقًا، بل هو مطلب من مطالب المعتقد الديني، نتوقع من أذربيجان أن تتراجع عن هذا الخطأ في أقرب وقت ممكن”.
