كتب الباحث بشار اللقيس على مواقع التواصل الاجتماعي ملخص صغير جدير بالقراءة والتفكر
****
بعض الحقائق لا بد للشعب اللبناني من وعيها، حتى لا يعيش أوهاماً.
- الكهرباء في لبنان لن “يجلس” وضعها؛ اسمعوها وعوها: “لن”. ببساطة، لأن الكهرباء مشروع دولة، ولبنان بنظامه التحاصصي ليس دولة بالمعنى الناجز للكلمة. الدولة في لبنان كعكة للمحاصصة. لذا، لن يسمح طرف لطرف اخر بالاتيان بالكهرباء 24/24 ولا مصلحة لأي جهة بالموضوع. ملاحظة: عدم وجود الكهرباء جزء من استقرار النظام، لا تستهينوا بمحاصصة اصحاب المولدات، هؤلاء اقتصاد قائم بحد ذاته، وهم جزء من القوة الضاربة للأحزاب ممنوع المساس بها.
- لن يكون في لبنان لا قطار ولا نفق من بيروت إلى البقاع، (ولا نقل عام حقيقي بدرجة أقل)، لا اليوم ولا غداً ولا بعد 20 سنة. هذا المشروع يخل بتوازنات رأس المال الأولي في لبنان (الأرض). فيهمش جبل لبنان ويزيد من اسعار الاراضي في الاطراف. ودون هذا المشروع حرب اهلية… فانسوه.
- المدرسة الرسمية لن يصلح حالها. نعم، قد يعطوا الاساتذة رواتب افضل، لكن لن يسمحوا بتعليم يهمش المؤسسات التعليمية الطائفية، ولا بتعليم يتساوى فيه عيال الله الفقراء مع عيال الرأسماليين الأغنياء. سيبقى الفقير داشراً هو وأولاده على أبواب مؤسسات الرعاية والشفقة الحزبية لأنه لا كرامة له بذاته.
- لا طبابة ولا استشفاء مجاني. وحال المستشفيات الحكومية سيظل على حاله، فوق الصفر بدرجة، لا اكثر. فالاستشفاء يشعر الناس (كما النقل العام والكهرباء) بوجود دولة، ولا مصلحة لأحد بوجود هذا الكائن الهلامي المسمى دولة.
- من المستصعب جداً خروج المساجين الاسلاميين كما يعتقد البعض. السبب، عدم رغبة القيادات السنية قبل أي طرف آخر بخروجهم. نعم هم ورقة للمزايدات وشد العصب، صحيح، لكن أحداً لا ينظر لهم كقضية. طبعاً لا اشكال عند كل الطبقة السياسية بخروج الحشاشين لأنهم لن يغيروا من موازين المشهد، بالعكس، سيكونوا هؤلاء مدينون لسياسييهم بالولاء من أي طائفة كانوا. ولا اشكال بخروج العملاء لأنهم أيضاً لا يغيرون شيئاً بالمشهد السياسي، أيضاً هم سيدينون لمن اخرجهم بالولاء.
- دمتم بهذه المزرعة سعداء.
