خير ما نبدأ ونفتتح به منصتنا هو توضيح أهدافها، أو علة وجودها.
إذ وفي زمن هذا الكم الهائل من المنصات والمواقع وعالم السوشيال ميديا ما الذي يمكن ان تضيفة صفحة جديدة، وهل ما زال هناك من أخبار غير منشورة او من آراء غير مكشوفة في عالمٍ يعج بفورة اعلامية واعلانية غير مسبوقة في تاريخ البشرية؟
ومن الأسئلة المؤرقة لنا يومياً هو أي اعلام نريد؟ وأي لغة يجب أن نعتمد؟ وبأي روحية يجب أن نقارب القضايا؟
هل أُختصرت الأفكار البشرية العظمى بسجالات غير لائقة وتحديات كلامية نابية وأفكار سطحية ومعالجة قشور القضايا، كي نحصد اللايكات والمتابعات دون عمق أو بحث في الأساسيات؟ والأهم في أي جانب سياسي ستحسب نفسك وعلى يد من من السياسيين ستنام المنصة؟
لذا سنحاول العمل ما استطعنا اليها سبيلاً، من أجل الحفاظ على كرامة الانسان وحقه في العيش الكريم،
ربما الوعود في البدايات يغلب عليها طابع التضخيم، وعقد الآمال الكبيرة، ولكن تبقى الأحكام النهائية للناس في اليوم التالي وفي شكل التوجه ولغته.
من هنا وباختصار، نعد ببذل الجهد قدر ما نستطيع، والتفتيش عن الحقيقة، علنا نكون كمثل حكمة ذاك المعلم الذي كان يجالس تلامذته في الحديقة، وقد وضع كوباً من الماء ممتلئاً حتى جمامه وطرح عليهم السؤال التالي: هذه الكأس مليئة تماماً كما يتخيل كل فرد منا نفسه، مكتملاً بالمعرفة والعلوم،
فمن منكم يمكنه أن يضيف على الكوب شيئاً من الخارج دون أن تفيض ماءه؟
فصمت التلامذة الا واحداً منهم قد بادر الى انتزاع ورقة من شتلة الحبق في الحوض المجاور ورماها فوق الماء….
طافت الورقة وتهادت على صفيح ماء الكوب دون ان تتسبب بإفاضته وأضفت عليه بعض الرونق الطيب والجميل،
نحن نرى في حالنا بعض الأمل بإضافة ورقة عطر فوق هذا البحر الهادر من وسائل الاعلام ونزيد من بعض العطر والجمالية دون أن نتسبب بأذى.
